السيد جعفر مرتضى العاملي

249

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

بهذه الطريقة آثاراً إيجابية كبيرة وهامة جداً . وذلك لما ينتج عنها من حصانة ومناعة لدى الإنسان المسلم في مقابل محاولات الخداع والتضليل التي ربما يتعرض لها من قبل أهل الدعوات الفاسدة والمشبوهة ، ويصبح في مأمن من الوقوع في شراكهم التي ينصبونها له ولأمثاله . . كما إنها تجعله قادراً على نقل المفاهيم التي يؤمن بها إلى الآخرين بالطريقة المنطقية والمقبولة والمعقولة . ثم هي تمكنه من أن ينأى بنفسه عن أن يكون من الهمج الرعاع الذين ينعقون مع كل ناعق ، ويسيرون في ركاب كل قبيل ، دون وعي أو تأمل في الأمور وفي عواقبها . . أضف إلى ذلك : أنها تخرج الإنسان المسلم عن دائرة التلقين الأعمى ، ليصبح قادراً على التفاعل مع الفكرة ، أو مع أية قضية تعرض عليه ، ولكن لا من موقع التأثر والانفعال العاطفي أو اللا شعوري ، بل من موقع التأمل والتروي والوعي والضبط والانضباط بكل ما لهذه الكلمات من معنى دقيق ، وعميق . وهذا بحث هام ومتشعب ، يحتاج إلى توفر تام ، من أجل حشد الشواهد والدلائل الكثيرة والمتنوعة للاستفادة منها كطريقة عمل ومنهج حياة ، وسبيل صلاح وإصلاح ، إن شاء الله تعالى . .